علي أصغر مرواريد
314
الينابيع الفقهية
قبض وكيلك . أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه إلا مع الرد أو مع النكول على قول ، فإن ردها المنكر توجهت فيحلف على الجزم ، ولو نكل سقطت دعواه إجماعا . ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف قال الشيخ : ليس له ذلك إلا برضا المدعي ، وفيه تردد منشأه أن ذلك تفويض لا اسقاط . ويكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق لأنه يأتي على الدعوى ، فلو ادعي عليه غصبا أو إجارة مثلا فأجاب بأني لم أغصب ولم أستاجر قيل : يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه . والوجه أنه إن تطوع بذلك صح وإن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى ، ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض فقد انقلب مدعيا والمدعي منكرا فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق ، ولو حلف على نفي ذلك كان آكد لكنه غير لازم ، وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ويقضي على المنكر به مع النكول كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك ، هذا على القول بالقضاء بالنكول وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي ويقضى له مع اليمين وعليه مع النكول . مسائل ثمان : الأولى : لا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع عليه العلم بموت المورث والعلم بالحق وأنه ترك في يده مالا ، ولو ساعد المدعي على عدم أحد هذه الأمور لم يتوجه ، ولو ادعي عليه العلم بموته أو بالحق كفاه الحلف أنه لا يعلم ، نعم لو أثبت الحق والوفاة وادعى في يده مالا حلف الوارث على القطع . الثانية : إذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية . الثالثة : لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ولا يتوجه اليمين على المنكر ، نعم لو قذفه بالزنى ولا بينة فادعاه عليه قال في المبسوط : جاز أن يحلف ليثبت الحد على القاذف ، وفيه إشكال إذ لا يمين في الحد . الرابعة : منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لإسقاط الغرم ، ولو نكل لزمه المال دون